الشيخ محمد تقي الآملي

29

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

للنوع ، وهي حجة كاليد الشخصية التي هي أمارة على ثبوت الحق للشخص ، ويدل على حجيتها قيام السيرة على العمل بها ، ولكنه لا يخلو عن التأمل . وذهب سيد مشايخنا في المقام إلى نفى البعد عن جواز التصرف إذا لم يعلم بخروجه من الموقوف عليه مع عدم مزاحمته مع من علم بكونه منهم ، ولعل نظره ( قده ) إلى أن الظاهر من البانين لمثل هذه السبل العامة هو الوقف على العموم لا الخصوص ، ولكنه يلزم عليه مع فرض صحة هذا الاستظهار وقيام الدليل على حجية هذا الظهور جواز التصرف ولو مع المزاحمة أيضا . اللهم إلا أن يقال بكون صحة تصرف من أحرز إنه الموقوف عليه هي المتيقن في هذه الصورة ، وهذا أيضا لا يخلو عن البعد ، وكيف كان فما نفى عنه البعد لا يخلو عن البعد .